المد الاستهلاكي والانحسار القيمي

عرض المادة
المد الاستهلاكي والانحسار القيمي
1728 زائر
22-05-2013
ملاك الجهني

"في كل الأوقات الصعبة في التاريخ: الثقافة هي التي تكون طوق النجاة للمجتمع حين يتعرض لخطر الغرق!".

مقولة ذكرها مالك بن نبي في كتابه من أجل التغيير، في سياق الحديث عن أثر كل من المعرفة والثقافة في حياة الشعوب، موضحا كيف يكون الفشل الثقافي -بالمفهوم التطبيقي لا المعياري للثقافة-أحد أكبر مسببات الهزيمة.

فبحسب مالك لم ينتزع الشعب الجزائري استقلاله بالمعرفة التي تمتلكها النخبة حيث كان في باريس وحدها ثلاثمائة طبيب جزائري، وإنما بالإدراك الذي وُجد على المستوى الشعبي في وجه الامبريالية / الاستعمار.

هذا ما ذكره مالك في وقت كانت فيه الامبريالية تكتسح الأراضي العربية بقوة السلاح، وشهد المواطن المسلم جرائمها المولدة للكراهية بصفة يومية ومستمرة فتكون لديه الوعي بمصيرية المقاومة كنتيجة مباشرة لما يقع على الأرض.

الامبريالية المعاصرة اختلفت عن سابقتها، فهي احتلال ثقافي ناعم يفرض سطوته على الشعوب عبر الشاشة والساندويش عوضا عن المدفع والدبابة، وتمثل العولمة بجانبيها المصنوع والتلقائي أعلى مراحل الامبريالية، ومن أبرز ما أفرزته العولمة ظاهرة الاستهلاك.

والاستهلاك فعل اجتماعي قديم، ووصفه بالظاهرة لما تنفرد به الظاهرة من معنى خاص يميز الفعل عما سواه من الأفعال الاجتماعية، فهي تطلق عن أمر برز ولم يكن له سابق بروز، مما يعني أن الفعل قد يكون موجودا من قبل، ويمارسه أفراد أو مجموعات لكن ليس بذلك القدر من التكرار الذي يجعله بارزا، ويستحق حينها أن يوصف بالظاهرة.

وإذا ما أردنا مقاربة مفهوم ظاهرة الاستهلاك بصورة وصفية فيمكننا القول أنها: سلوك اجتماعي يقوم على تناول السلع والخدمات تناولاً زائدًا عن الحاجة.

وهو بهذا المعنى يرادف المصطلح القرآني (الإسراف)، ومما لاشك فيه أن مخالفة الهدي القرآني أولى دركات الفشل الثقافي، فمعرفة مبادئ الإسلام العامة لا تمنح المجتمعات سمة الإسلامية، فهناك تمثل وتطبيق، وحين يحدث الفصام وتتسع الهوة بين المعرفة والسلوك تزداد احتمالات التردي في الفشل، ويُفرغ وصف الإسلامية من مضمونه ويصبح مجرد اسم لا ينطبق على مسماه.

والاستهلاك ظاهرة عامة ساهمت في إيجادها وترسيخها عوامل متعددة أبرزها:

الإعلام ، بما يقدمه من أنماط حياتية وذوقية معينة يصنعها ويروج لها في واقع الناس، وبخاصة الإعلان أو الإشهار الترويجي بحيله التواصلية التي يندر أن ينتبه لها المشاهد.

والشركات المتعدية الجنسية بخططها الاستراتيجية وأثرها في جذب المستهلك وإبقائه متطلعا على الدوام لما تقدمه من بضائع وعروض.

والقروض البنكية بعروضها الميسرة والمغرية.

هذه العوامل وغيرها أسهمت في تشكل الظاهرة، ووسمتها باستمرارية لا تنقطع، وبتوهج لا يكاد يخفت، وبتولد دائم لمظاهر الاستهلاك، مما يبقي على حياتها ويجعلها غير مرشحة للزوال أو الأفول.

فلا يتوقف الاستهلاك على موسم محدد، بل يمتد مع تتابع المواسم واختلافها على مدار العام، فالاستهلاك صيفا، وشتاء، وفي رمضان والأعياد، والأعراس، والإجازات، وبداية الدراسة، والعودة للمدارس...، بل أصبح الاستهلاك حاضرا حتى في مناسبات العزاء، فمأكولات خاصة للعزاء، وعباءات خاصة له، وفي كل مناسبة اجتماعية يتم الابتكار والتقليد ومن ثم الانتشار لمظهر استهلاكي جديد، ومن ذلك (سينما الزفاف) التي تم تطبيعها كمرسم أساسي من مراسم الحفل والتي تبلغ قيمة إنتاج وعرض الفيلم الخاص بها الآلاف، وغيرها مما يتصل بالمناسبات الاجتماعية، ومثل هذه المبتكرات القابلة للتقليد والانتشار كثيرٌ لا يسع المقام لذكره.

وتشير الإحصاءات لتفوق المرأة على الرجل في معدلات الاستهلاك، وتتعدد الأسباب الدافعة إليه ولكل سبب منها جذور فكرية، وثقافية تختبئ في الأعماق وتمده بالحياة، من هذه الأسباب:

· مواكبة الجديد ، وهي باعث مشترك على الاستهلاك بين الرجل والمرأة، اللذين يشتركان كذلك في كثير من موضوعاته ، إلا أن المرأة تتجاوز الرجل في معدلات الاستهلاك في مجال الألبسة وما يتصل بها، وتنفرد بمجالات أخرى كأدوات التجميل ونحوها، ويعود ذلك بالأساس لفطرة المرأة المجبولة على حب التجمل، إلا أن عددا من المؤثرات الثقافية زادت من حدة هذه الغريزة، حتى تجاوزت حدها الطبيعي، فالتواطؤ الإعلامي على تشييء المرأة واختزالها في مجرد جسد تقيّم به وحده، هذا التواطؤ المتمظهر في أشكال عديدة، تتعاطى جميعها مع المرأة بوصفها جسدا فقط، ومع هذا الجسد بوصفه سوقاً، وتدأب باستمرار في تكريس هذه الصورة، مع وجود نظرة اجتماعية تدعم فكرة المرأة الجسد وإن بدرجة أقل..دفع المرأة لتقبل هذه الصورة النمطية، والتحرك والعيش ضمن إطارها المادي.

· طرد الملل ، والملل نتيجة منطقية للسلوك الاستهلاكي الذي يحصر الإنسان في دائرة الماديات، والعجيب أن هذه النتيجة تعيد إنتاج نفسها باستمرار لتصبح باعثا جديدا على الاستهلاك، فالنتيجة هنا تحولت لسبب، والسبب يتحول إلى نتيجة مجددا، وهكذا دواليك.. وينشأ الملل عادة من ملازمة الشيء فترة طويلة، بينما تتسارع نشأة الملل عند المستهلك لِتَطبع سلوكه بالطابع الاستهلاكي ذي الإيقاع السريع، والذي ينعكس بدوره على مشاعره وأحاسيسه، ويحدث هذا عندما يحيط الإنسان نفسه بدائرة الأشياء فقط، ينتقل من شيء إلى شيء.. يحوز هذا.. ويتطلع لذاك.. ويمل مما في حوزته.. ويطرد الملل باقتناء الجديد.. يجمع ويكدس.. ويجد في اقتناء الأشياء لذة، واللذات الحسية لا تنقضي، بل تتطلب المزيد، والطمع في ريها كالطمع في الري من الماء المالح، الشربة منه تظمي ولا تروي، ويقف خلف هذا كله بحثٌ عن سعادة مُتخيلة يُتوهم تحصيلها بلذائذ كهذه، لا يفتأ طالبها يدور في دائرة الأشياء بحثا عنها.

· مراعاة الاعتبارات الاجتماعية ، التي يؤدي العقل الجمعي دورا كبيرا في صناعة المفاهيم والمعايير المتعلقة بها وترسيخها، وتفسير سلوك الأفراد، وتقييمه بناء عليها، كمفهوم الكرم، وحدوده، ومظاهره، ومفاهيم أخرى تعبر عن المنزلة والمكانة المادية والقلبية، فردية أو اجتماعية، وأساليب التعبير عنها وإظهارها، والتي أصبحت لغة المادة هي المعبر الأكبر عنها جميعا، ومن المعلوم أن العقل الجمعي يمارس إكراهاته على الأفراد، والامتثال لإملاءاته يكون أحيانا معاكسا لقناعات الفاعلين إلا أنهم يمتثلون لها طلبا للرضى الاجتماعي.

· التفاخر والمباهاة (الرياء الاجتماعي)، وهو أحد أقدم دوافع الاستهلاك التي تحضر في ذهن البعض وتتصدر أولوياتهم عند ممارستهم للسلوك الاستهلاكي، فالرياء يتطلب استدعاء شهود على الفعل الإنساني لإظهار مدى ما يتمتع به صاحبه من مكانة أو مكتسبات مادية أو معنوية، والرياء يشير غالبا لمركب نقص في شخصية المرائي، فهو غير مكتف بمالديه، ومتعته الشخصية بما هو فيه، أو عنده لا تكتمل إلا بالإشهاد عليها، فتستمد قيمتها من الشهود، كما يستمد صاحبها قيمته الشخصية من الأشياء، والتي قد لا يحتاجها لذاتها وإنما لما يجلبه له وجودها بحوزته من صيت أو سمعة.

ومن أبرز الآثار التي خلفتها الظاهرة على المستوى القيمي، تراجع الجانب المعنوي في العلاقات، وسيطرة الجانب المادي عليها، وبخاصة العلاقات الأسرية ومن زاويةٍ أخص علاقة المرأة بذويها، باعتبارها محور الحياة الأسرية وبوصفها الأكثر تعاطيا مع مظاهر الاستهلاك وتأثرا بها، ومن أوضح تلك الآثار انحسار خلق الصبر في نفس المرأة، مما أثر في تماسك العلاقة الزوجية القائمة سابقاً وبحسب التعبير الشعبي - على صبر النساء- الأمر الذي بات مختلفا في كثير من الزيجات الحديثة ذات العمر القصير، فالمرأة المعاصرة التي تطبَّع سلوكها بالاستهلاك واعتادت تلبية رغباتها وإشباعها، بصفة مستمرة، ومباشرة، لم تعد مؤهلة معنويا لتحمل مسؤوليات الحياة الزوجية والصبر عليها، وقد لا ترى فيما يقدمه لها الزواج أي ميزات تستحق الصبر، انطلاقا من وعي سطحته الثقافة الاستهلاكية، وقلصته في نظرة مادية تدفعها لحساب الربح والخسارة مقارنة بين وضعها في بيت زوجها، وبيت والديها حيث تجاب رغباتها دون عناء، بينما يتوجب عليها في بيت الزوجية أن تدفع إضافة إلى متاعب الحمل والإنجاب فاتورة الاهتمام بزوج وأولاد، ويزداد الأمر سوءا حين لا يملك الزوج أن يوفر لها ما كان متوفرا لها في بيت أبويها من أشياء.

وبعد أن كانت المرأة تهتم بالنواحي العاطفية تغذيها وتغتذي عليها وتفيضها على كل من حولها، أُمّا وأختا وزوجة، أصبحت تهتم بالنواحي المادية وانشغلت بها، ووكلت مهامها العاطفية المتعلقة بأبنائها للخادمة بعدما كانت المهام الموكلة إليها مادية فقط، أما المهام التربوية -وهي الأهم- فأصبحت هي أيضا تحتكم بقانون ( اخدم نفسك/ help your self ) منذ أضحى كثير من الأبناء يستقي معارفه وتصوراته ومبادئه وقيمه الأخلاقية والجمالية من مصادر التسلية، وأصبحت علاقة الأم بأبنائها تتردد بين طلب من طرفهم، واستجابة من طرفها..

أما الحاجات النفسية للطفل كالحاجة للطمأنينة، والاعتبار، والقبول، وغيرها من الحاجات التي كنّ أمهات الأمس الأميّات يشبعنها بالغريزة وبقربهن الدائم من أبنائهن، لم تعد تلق إشباعا كافيا مع أم مشغولة باهتماماتها الخاصة وتمضي هي أو أبناؤها أو هما معا أوقاتا متقطعة خارج المنزل، فمما جلبه معه الاستهلاك ثقافة الخروج والبحث المتواصل عن المتعة وتبديد الملل بعيدا عن المنزل في (المطاعم، أو المولات، أو المقاهي)، ومفهوم البيتوتية الدافئة أخذ بالتراجع، وإيثار البقاء في المنزل أصبح يفسر أحيانا بالانطواء على الذات، مما أدى لبرود العلاقات الأسرية، وأحدث تحولا حقيقيا في مفهوم الأسرة والتي أصبح الاجتماع تحت سقف واحد هو أبرز سماتها.

وما لا يمكن إغفاله هو كون الاستهلاك مشبع بقيم العولمة كالفردانية، والمنتج الاستهلاكي كالوجبة السريعة، وغيرها، مشحون بهذه القيمة ويكرس لها، فأصبح من الملحوظ قلة اجتماع الأسرة على مائدة واحدة، ومع تغير الثقافة التغذوية وتنوع الخيارات ووفرتها، واختلاف التفضيلات الغذائية بين الوالدين والأبناء، لم يعد مستغربا أن يجلس الوالدان على المائدة وحدهما، ويتناول الأبناء أطعمة خفيفة أو سريعة في أوقات متفرقة من اليوم دون الالتزام بالاجتماع مع الأسرة حول وجبة مشتركة.

الأمر نفسه ينطبق على أجهزة الاتصال الحديثة، فالصورة المألوفة لبعض الأسر، اجتماع أفرادها أحيانا في مكان واحد، في صمت مطبق ودون تبادل أي شكل من أشكال الحوار، لانشغال كل منهم بالتواصل مع مجتمعه الافتراضي في الشبكات الاجتماعية وبرامج التواصل المتعددة التي توفرها تلك الأجهزة.

وحتى الجانب الرومانسي في علاقة المرأة بزوجها أصبح محاطا بالعديد من المظاهر المادية، ولم تعد المواقف المعنوية وحدها كافية للتعبير عن المشاعر التي يكنها أحد الطرفين للآخر، ولابد من شفعها بأدلة مادية للبرهنة عليها، وأصبحت العاطفة الزوجية محتاجة للعديد والعديد من الأشياء لتحريكها وإنعاشها، يتمثل هذا في الكثير من المنتجات الاستهلاكية الخاصة بهذا الشأن، والإقبال الكبير الذي تلقاه.

هذه أبرز الآثار الناشئة عن المد الاستهلاكي المعاصر فيما يتعلق بالعلاقات الأسرية وليست هذه الآثار إلا هامشا تفريعيا على متن الثقافة الاستهلاكية الآخذة بالانتشار في مختلف أماكن العالم، وربما أخفى الزمن في طياته آثارا أخرى لم تظهر بعد..

وتبقى الإشارة إلى أن بث الوعي بخطورة الظاهرة أحد أهم وسائل الحد من آثارها، فالأسرة هي المؤسسة الأهم في المجتمع، وتفككها يؤدي لإضعاف هوية الجيل القادم كما يشكل القابلية للاستلاب الثقافي- في صورته المتمثلة بالتغريب حاليا- بوصفه نتيجة منطقية للتحلل القيمي الناتج عن الثقافة الاستهلاكية، مما يفسح المجال لإحلال قيم دخيلة منافية للقيم الإسلامية، وهذه القابلية سابقة على العمل التنفيذي الذي تتطلع وتسعى إليه النخب المتغربة في المجتمعات الإسلامية كسنّ القوانين وتفعيل الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بالمرأة والأسرة، وحين يحدث ذلك فمن السطحية تفسير التغريب بسبب وحيد يعود للأذرع الخفية أو الظاهرة لتلك الزمرة، إنه عائد في العمق لــــ(فشل ثقافي) تمثل في غياب الإدراك الشعبي لخطر التغريب (غير المباشر)، ويصعب إيجاد هذا الإدراك مالم يُسبق بالتفتيش عن أسباب الفشل والعمل على علاجها، مما يحتاج لمشاريع متعددة مبنية على رؤية استراتيجية بعيدة المدى، ويقف على رأس هذه المشاريع صناعة الوعي، ومن جميل ما تحقق منها في الواقع مشروع ركاز لتعزيز القيم والذي استهدف ببرامجه قلب الأوساط الاستهلاكية حيث تقام طائفة من فعالياته في المجمعات التجارية، والأماكن الترفيهية، لكنه يبقى عاجزا وحده عن سد الاحتياج الكبير في هذا الجانب، كما أن المعالجات الناجحة تتطلب الاشتغال على عدة مستويات.

وصناعة الوعي عموما تفرض على أصحابها التحرر من ضغوط العرض والطلب في السوق الثقافية، فمن المؤسف أن تجد بعض المثقفين لا يكتب إلا في موضوع الساعة، ولا يتناول سوى الموضوعات الساخنة، وهذا جيد فالتفاعل مع الموضوعات الآنية هام، لكن الحفر والبناء في قضايا أخرى تحتاج لإطالة فكر وتأمل هامٌ كذلك، حتى وإن كانت تلك القضايا لا تلقى من الاهتمام والجاذبية ما يلقاه غيرها مما هو حديث الناس في الساحة الثقافية، فالتوازن سمة الثقافة المنتجة والفاعلة، ومن مشكلات الفكر الإسلامي كما ذكر مالك بن نبي المبالغة في تقدير نتائج الأسباب الكبرى، وإهمال نتائج الأسباب الصغرى،أو(الميكروسكوبية) على حد تعبيره.

ويجري هذا على التغريب غير المباشر فالتحذير من التغريب بنوعيه ضرورة دينية، كما أن التحذير من خطر التغريب غير المباشر أو الامبريالية الثقافية ضرورة حضارية أثارت اهتمام الوطنيين المخلصين في الأمم الأخرى وحملتهم على توعية مواطنيهم بالخطر الذي يهدد هويتهم الحضارية ويتسارع لتفتيتها بخطى غير مسموعة.

ويمكن القول أخيرا أن القابلية للاستلاب الثقافي بحد ذاتها -ودون نسبته إلى جهة معينة- وهنٌ يستدعي التأمل، فانتشار الثقافة الكورية بين الفتيات-مثلا-دلالة على جاذبية العنصر الأجنبي ولو لم يكن غربيا، ودلالة على فراغ قيمي قابل للامتلاء بأي شيء.

http://www.islameiat.com/Pages/Subjects/Default.aspx?id=14720&cat_id=107

   طباعة 
1 صوت
 
 
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 3 = أدخل الكود
 
 
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المواد المتشابهة المادة التالية
 
 
جديد المواد
جديد المواد
بين حملة إسقاط الولاية وتقرير وزارة العمل - المقـــــــــــــــــالات
من حياد الأرصفة إلى معمعة الأسفلت ! - المقـــــــــــــــــالات
 
 
القائمة الرئيسية
 

البحث
البحث في
 

القائمة البريدية

أدخل بريدك الالكتروني لتصلك آخر اخبارنا
 

عدد الزوار
انت الزائر :39045
[يتصفح الموقع حالياً [ 4
الاعضاء :0الزوار :4
تفاصيل المتواجدون